أطلقت شركة جوجل تحديثها البرمجي لشهر فبراير ٢٠٢٦ لسلسلة هواتف بكسل، ولكن على غير العادة، أحدث هذا الإصدار ضجة في الأوساط التقنية ليس بسبب ما يقدمه، بل بسبب ما يفتقر إليه. فقد جاء التحديث خفيفاً بشكل غير متوقع، ليخيب آمال المستخدمين الذين كانوا ينتظرون حلولاً جذرية لمشاكل هواتفهم.
على عكس التحديثات الشهرية المعتادة التي تجلب تحسينات في الأداء وإصلاحات واسعة للأخطاء، اقتصر هذا التحديث على سد ثغرة أمنية واحدة فقط (CVE-2026-0106). تُصنف هذه الثغرة بأنها شديدة الخطورة وتستهدف وحدة معالجة الفيديو (VPU) في معالجات Tensor، ولكن التحديث لم يتضمن أي إصلاحات وظيفية أخرى.
تغيير في سياسة الدعم للأجهزة القديمة: في خطوة صامتة لم تُصدر جوجل بياناً رسمياً بشأنها، تم استبعاد سلسلة هواتف Pixel 6 و Pixel 7 (باستثناء إصدار 7a) من هذا التحديث. يشير هذا التوجه بوضوح إلى أن الشركة قد نقلت هذه الأجهزة إلى دورة تحديثات ربع سنوية أبطأ، متخلية عن دعمها الشهري.
استمرار معاناة المستخدمين مع الاتصال: كان الكثير من المستخدمين يعولون على تحديث فبراير لحل مشكلات انقطاع شبكات Wi-Fi والبلوتوث المزعجة التي ظهرت وتفاقمت منذ تحديث شهر يناير. ولكن نظراً لغياب أي إصلاحات للنظام، سيتعين على المتضررين التعايش مع هذه المشاكل التقنية لشهر آخر على الأقل.
ما الذي تخطط له جوجل؟ يرى المحللون التقنيون أن هذا الإصدار الهزيل ليس صدفة؛ إذ يُرجح أن جوجل تحتفظ بالتحديثات والإصلاحات البرمجية الكبيرة لإصدارها القادم (Android 16 QPR3)، أو ربما تعمل على تمهيد الطريق لإطلاق النسخة التجريبية الأولى من نظامها القادم (Android 17 Beta 1). وحتى يحين موعد الإصدار القادم، يبقى مستخدمو بكسل في حالة ترقب وانتظار.