بالطبع جميعنا يعرف تاكسي القاهرة التقليدي بلونيه الابيض والاسود او تاكسي الأسكندرية الاصفر
نعم هو مازال متاحا في جميع محافظات مصر لكن ماذا عن الدخل اليومي لسائقي التاكسي التقليدي؟ بالطبع تدنى الى أقل المستويات في ظل منافسة الشركات الكبرى مثل اوبر وان درايف وربما اضطر عدد كبير من ملاك التاكسي التقليدي الى بيع هذا التاكسي وشراء سيارة ملاكى للعمل مع إحدى الشركات الكبرى
حسنا دعني اخبرك عما يحدث حالياً في ولاية كاليفورنيا والذي ربما يغير شكل خدمات النقل حيث يعاني زملائك من سائقي أوبر وليفت من شركة جديدة منافسة وهي شركة Weymo
بالفعل الشركة موجودة في ولاية كاليفورنيا وحققت بنجاح ملايين الأميال من القيادة الذاتية على الطرق الداخلية في المدينة، وهي الآن ترحب بكل الركاب لاستخدام خدمتها على الطرق السريعة في سان فرانسيسكو، ولوس أنجلوس. وتعمل على تطوير إمكانية القيادة الذاتية على الطرق السريعة أكثر ملاءمة وكفاءة.
ربما تتساءل هل هي فعلاً آمنة؟ هل يمكن ان اثق في سيارة بدون سائق تمشي على الطريق السريع؟ لكن للآسف هذا السؤال لا ارى له اهمية في ظل التساؤل الأهم وهو هل ستنتهي وظيفة السائق في المستقبل القريب؟ واجابتي نعم!
لماذا؟ ببساطة لاني اري عدد سيارات القيادة الذاتية في زيادة كبيرة شهر تلو الاخر في شوارع لوس انجلوس ليس هذا وحسب بل ان سعر الرحلات يقارب اسعار شركة أوبر وليفت في ولاية كاليفورنيا.
روبوت تاكسي تسلا:
بالطبع يشارك ايلون ماسك بفكرة عبقرية تزيد من حصة تسلا السوقية ولكنها على حساب سائقي أوبر كيف هذا؟
يختلف نهج تيسلا في الروبوتاكسي بشكل جوهري عن منافسيها مثل “وايمو” حيث تمتلك نموذج عمل لا مركزي يعتمد على الكاميرات هذا يتناقض مع “وايمو”، التي تعتمد بشكل كبير على أنظمة LiDAR عالية التكلفة والإدارة المركزية للسيارات.
يهدف الملياردير إيلون ماسك إلى تمكين مالكي سيارات تيسلا من تأجير سياراتهم عبر التطبيق الأصلي للشركة، مما يحوّل فعلياً كل سيارة مثل “موديل واي” (Model Y) إلى منافس محتمل لـ “أوبر” (UBER).
بديل منخفض التكلفة وعالي الحجم: تستفيد تيسلا من حجم تصنيعها الكبير وعرض القيادة الذاتية الكاملة (FSD) لإنشاء بديل ذو تكلفة منخفضة وحجم كبير ومنافس قوى لاي شركة سيارات
على الجانب الآخر تستخدم شركة وايمو سيارات جاكوار باهظة الثمن ولكن بالطبع يمكنها التعاون مع شركات سيارات أخرى لمحاولة منافسة تسلا وهنا تكمن المشكلة حيث توجد شركتين فقط لمحطات شحن السيارات الاخرى غير تسلا وللآسف تواجدهم يكاد يكون نادر بالمقارنة بمحطات شحن تسلا حيث أدى احتكار محطات الشحن الى انتشار سيارات تسلا
على الرغم من أن تيسلا تتأخر عن “وايمو” في عدد الأميال الذاتية المسجلة (حوالي 100 مليون ميل لـ “وايمو”) وارتفاع حجم الرحلات، إلا أن الشركة تتمتع بقدرة على تحريك الأسواق من خلال احتكارها لسوق سيارات الكهرباء في امريكا فضلا عن أن تسلا لا تحتاج إلى بناء قاعدة عملاء من الصفر، إذ لديها بالفعل ملايين المركبات على الطريق وقاعدة مستخدمين مخلصين وعدد محطات شحن مهول ومنتشر في كل مكان.
وبالفعل أطلقت تيسلا خدمات الروبوتاكسي في أوستن، تكساس وتهدف إلى العمل في ما يصل إلى 10 مناطق حضرية بأسعار أقل من المنافسين مما يتيح لها احتكار سوق النقل التشاركي من جديد
بالنسبة للمنصات التقليدية، فإن عدم القدرة على مضاهاة أسعار “تيسلا” الحادة يشكل خطراً كبيراً. إذا حاولت شركات النقل التشاركي الحالية مطابقة الأسعار المنخفضة لشركة المركبات الكهربائية، فسيتطلب ذلك خفض حوافز السائقين، مما قد يؤدي إلى هجرة جماعية من المنصة. إذا نجحت شبكة “روبوتاكسي” الخاصة بـ “ماسك” في التوسع، بتشغيل ملايين المركبات الذاتية بشكل مستقل، فقد تجعل نموذج منصة “أوبر” الحالي قديمًا، مما يلغي الحاجة إلى السائقين البشريين تمامًا
الان ربما تتسائل، كيف ستؤثر هذة التكنولوجيا الحديثة على عملك كسائق في مصر؟ ببساطة سينخفض دخلك من الرحلات اليومية بسبب سياسة تسعير رحلات تسلا المنخفضة جداً والتي تهدف في الأساس لمنافسة اسعار أوبر.