نشرت صحيفة The Guardian تقريراً عن شهادة “مارك زوكربيرج”، الرئيس التنفيذي لشركة Meta (في 18 فبراير 2026)، خلال محاكمة تاريخية تواجه فيها شركات وسائل التواصل الاجتماعي اتهامات بتعمد تصميم منصات تسبب الإدمان وتضر بالصحة العقلية للشباب.

تعرض زوكربيرج لاستجواب قاسٍ من محامي المدعين حول الشكاوى الداخلية بأن الشركة لم تفعل ما يكفي للتحقق من أعمار المستخدمين (منع من هم تحت سن 13).

دافع زوكربيرج بأن Meta حسّنت من قدراتها في التعرف على المستخدمين دون السن القانونية وحذف حساباتهم، لكنه أقر قائلاً: “أتمنى لو تمكنا من الوصول إلى ذلك في وقت أقرب”.

عندما واجهه المحامون بسخرية حول توقع أن يقرأ طفل في التاسعة شروط الاستخدام المعقدة كدليل على التزامه بالعمر، رد زوكربيرج: “لا أرى لماذا هذا الأمر معقد جداً”

تركز المحاكمة الحالية في لوس أنجلوس (وهي واحدة من نحو 20 قضية نموذجية) على شابة تبلغ من العمر 20 عاماً، تدعي أن استخدامها القهري لـ Instagram و YouTube أدى إلى تفاقم اكتئابها وأفكارها الانتحارية.

يجادل المدعون بأن Meta تعمدت تصميم المنصات لتكون مسببة للإدمان، متجاوزين درع الحماية الفيدرالي المعتاد لشركات التقنية (الذي يحميهم من مسؤولية المحتوى) من خلال التركيز على “التصميم الضار” بدلاً من المحتوى نفسه.

يأتي هذا بعد شهادة سابقة لرئيس إنستغرام “آدم موسيري”، الذي نفى علمياً إمكانية أن يكون المستخدمون “مدمنين سريرياً” على وسائل التواصل، واصفاً الاستخدام المفرط بأنه مجرد “استخدام إشكالي” يشبه مشاهدة التلفاز لفترة طويلة.

كما يجادل محامو Meta بأن السجلات الطبية للمدعية في هذه القضية تشير إلى أن السبب الرئيسي لمشاكلها هو “حياة أسرية صعبة” وليس إنستغرام.

يشير التقرير إلى أن اعتذار زوكربيرج السابق للأهالي المكلومين في مجلس الشيوخ عام 2024 لم يكن مقنعاً. أحد الآباء (الذي فقد ابنه بسبب ابتزاز عبر إنستغرام) وصف الاعتذار بأنه “فارغ”، مشيراً إلى أن الشركة تقول شيئاً وتفعل شيئاً آخر، وأنهم يعلقون آمالهم الآن على المحاكم بعد إحباطهم من الكونغرس.

أحاط بزوكربيرج أشخاص يرتدون نظارات Meta Ray-Ban الذكية، مما دفع القاضي للتهديد بمعاقبة أي شخص يصور أو يسجل الإجراءات بها.

سُئل زوكربيرج عن إجاباته الخشبية والمتصلبة في التحقيقات العامة، ليرد ببرود: “أعتقد أنه من المعروف عني أنني سيء نوعاً ما في هذا الأمر”.